المحقق البحراني
507
الحدائق الناضرة
في الصحيح عن القاسم بن بريد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها عنه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة " . وسند هذا الجمع المذكور ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن أبي أيوب الخزاز عن مهزم وهو مجهول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في أمة تحت حر - طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ، ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ، فقال : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها ، وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة ، فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل عدتها فلا رجعة له عليها ، وعدتها عدة الأمة " . المسألة الثالثة : المشهور بين الأصحاب بل قيل إنه موضع وفاق أن عدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة ، وفي الشرائع نسب الحكم بكونها عدة الأمة إلى رواية شاذة ، ونقل في المسالك عن العلامة أنه نقل عن بعض الأصحاب القول بما دلت عليه هذه الرواية ، قال : ولم يعلم قائله . والذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه ثقة الاسلام الكافي والشيخ في التهذيب ( 2 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها ، هل عليها عدة منه مثل عدة المسلمة ؟ فقال : لا ، لأن أهل الكتاب مماليك الإمام ، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه ، قال : ومن أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية ، قلت : فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها ؟ قال : عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعدما طلقها ؟ قال :
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 135 ح 70 ، الوسائل ج 15 ص 482 ب 50 ح 2 وفيهما " ولم تنقض عدتها ، فقال : إذا أعتقت قبل . . . " ( 2 ) الكافي ج 6 ص 174 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 478 ح 126 ، الوسائل ج 15 ص 477 ب 45 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .